التفسير قال اللَّه تعالى :
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّه فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) ما يَفْتَحِ اللَّه لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَه مِنْ بَعْدِه وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 2 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّه يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ لا إِله إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 3 )
افتتحت سورة « فاطر » كما سبق أن ذكرنا عند تفسيرنا لسورة « سبأ » بتقرير الحقيقة الأولى في كل دين ، وهي أن المستحق للحمد المطلق ، والثناء الكامل ، هو اللَّه رب العالمين .
والحمد : هو الثناء باللسان على الجميل الصادر عن اختيار من نعمة وغيرها .
و « أل » في الحمد للاستغراق . بمعنى أن المستحق لجميع المحامد ، ولكافة ألوان الثناء هو اللَّه - تعالى - « 1 » .
وقوله : * ( فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أي خالقهما وموجدهما على غير مثال يحتذي ، إذ المراد بالفطر هنا : الابتداء والاختراع للشيء الذي لم يوجد ما يشبهه من قبل .
هامش
( 1 ) راجع تفسيرنا لأوائل سور : الفاتحة - الأنعام - الكهف - سبأ .