پرش به محتوای اصلی

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحه 277

پدیدآورندگان:

ص۲۷۷
شأن كل من كان على شاكلة هؤلاء الأشقياء ، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . ولذا قال صاحب الكشاف : « وهي عامة في كل من تعاطى الجدال فيما يجوز على اللَّه وما لا يجوز ، من الصفات والأفعال . ولا يرجع إلى علم . ولا يعض فيه بضرس قاطع ، وليس فيه اتباع للبرهان ، ولا نزول على النصفة ، فهو يخبط خبط عشواء ، غير فارق بين الحق والباطل » « 1 » . ثم ساق - سبحانه - أهم القضايا التي جادل فيها المشركون بغير علم ، واتبعوا في جدالهم خطوات الشيطان ، وهي قضية البعث ، وأقام الأدلة على صحتها ، وعلى أن البعث حق وواقع فقال - تعالى - : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 5 إلى 7 ] يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ونُقِرُّ فِي الأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وتَرَى الأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ وأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 5 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقُّ وأَنَّه يُحْيِ الْمَوْتى وأَنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) وأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وأَنَّ اللَّه يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 7 )
پاورقی
( 1 ) تفسير الكشاف ج 3 ص 143 .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحه 277 | سيد محمد طنطاوي