تعريف بسورة إبراهيم - عليه السلام -
1 - سورة إبراهيم - عليه السلام - هي السورة الرابعة عشرة في ترتيب المصحف ، أما ترتيبها في النزول ، فقد كان بعد سورة نوح - عليه السلام - .
وقد ذكر السيوطي قبلها سبعين سورة من السور المكية « 1 » .
2 - وعدد آياتها ثنتان وخمسون آية في المصحف الكوفي ، وإحدى وخمسون في البصري ، وأربع وخمسون في المدني ، وخمس وخمسون في الشامي .
3 - وسميت بهذا الاسم ، لاشتمالها على الدعوات الطيبات التي تضرع بها إبراهيم - عليه السلام - إلى ربه ، ولا يعرف لها اسم آخر سوى هذا الاسم .
4 - وجمهور العلماء على أنها مكية ، وليس فيها آية أو آيات غير مكية .
وقال الآلوسي : « أخرج ابن مردويه عن ابن عباس وابن الزبير أنها نزلت بمكة .
والظاهر أنهما أرادا أنها كلها كذلك ، وهو الذي عليه الجمهور .
وأخرج النحاس في ناسخه عن الحبر أنها مكية إلا آيتين منها فإنهما نزلتا بالمدينة وهما قوله - تعالى - : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّه كُفْراً وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ الْقَرارُ فإنهما نزلتا في قتلى بدر من المشركين . . « 2 » .
وسنرى عند تفسيرنا لهاتين الآيتين ، أنه لم يقم دليل يعتمد عليه على أنهما مدنيتان . وأن السورة كلها مكية كما قال جمهور العلماء .
5 - هذا ، وبمطالعتنا لهذه السورة الكريمة بتدبر وتأمل نراها في مطلعها تحدثنا عن وظيفة القرآن الكريم ، وعن جانب من مظاهر قدرة اللَّه - تعالى - ، وعن سوء عاقبة الكافرين ، وعن الحكمة في إرسال كل رسول بلسان قومه قال - تعالى - : الر . كِتابٌ أَنْزَلْناه إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّه الَّذِي لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ووَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ . . .
هامش
( 1 ) راجع الإتقان في علوم القرآن ج 1 ص 27 ، تحقيق محمد أبى الفضل إبراهيم .
( 2 ) تفسير الآلوسي ج 13 ص 161 طبعة منير الدمشقي .