تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
( كتاب الله ) كتب ذلك كتابا ( عليكم وأحل ( 1 ) لكم ما وراء ذلكم ) ما عدا ما ذكر من المحرمات إلا ما خص بالسنة كالمنكوحة على عمها وخالتها وغيرهما ( أن تبتغوا ) بدل اشتمال من ما أو مفعول له أي أحل ذلك إرادة أن تطلبوا النساء ( بأموالكم ) بصداق أو ثمن ( محصنين ) أعفاء ( غير مسافحين ) غير زناة ( فما استمتعتم به منهن ) من النساء والمراد به نكاح المتعة بإجماع أهل البيت ويدل عليه قراءة أبي وابن عباس وابن مسعود : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ( فأتوهن أجورهن ) مهورهن ( فريضة من الله ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) من استئناف عقد آخر بعد انقضاء المدة بزيادة في الأجر والمدة ( إن الله كان عليما ) بمصالحكم ( حكيما ) فيما شرع لكم ( ومن لم يستطع منكم طولا ) غنى أي من لم يجد غنى يبلغ به ( أن ينكح المحصنات ( 2 ) ) الحرائر ( المؤمنات ( 3 ) فمن ما ملكت أيمانكم ) فليتزوج أو يشتري منهن ( من فتيانكم ) إمائكم ( المؤمنات ( 3 ) والله أعلم بإيمانكم ) فاكتفوا بظاهر الإيمان وكلوا السرائر إليه فرب أمة تفضل الحرة في الإيمان وهذا تأنيس بنكاح الإماء ( بعضكم من بعض ) كلكم من آدم ودينكم الإسلام فلا تستنكفوا من نكاحهن ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) مالكيهن ( وآتوهن أجورهن ) مهورهن لعل المراد آتوا أهلهن ( بالمعروف ) بلا مطل وضرار ( محصنات ( 5 ) ) عفائف ( غير مسافحات ) معلنات بالزنى ( ولا متخذات أخدان ) أخلاء يزنون بهن ( فإذا أحصن ) بالتزويج بالبناء للمفعول والفاعل ( فإن أتين بفاحشة ) بزنى ( فعليهن نصف ما على المحصنات ( 2 ) ) أي الحرائر ( من العذاب ) من الجلد كقوله وليشهد عذابهما وليس الإحصان شرطا للحد وإنما ذكر لإفادة أنه لا رجم عليهن أصلا لأنه لا ينتصف ( ذلك ) أي نكاح الإماء ( لمن خشي العنت منكم ) خاف الوقوع في الزنى أو الحد ( والله غفور ) لذنوبكم بالتوبة أو بفضله ( رحيم ) بكم ( يريد الله ليبين لكم ) أحكام دينه ومصالحكم ( ويهديكم سنن الذين من قبلكم ) من أهل الحق لتقتدوا بهم ( ويتوب عليكم والله عليم ) بمصالحكم ( حكيم ) فيما دبر لكم ( والله يريد أن يتوب عليكم ) كرر للتأكيد وليبني عليه ( ويريد الذين يتبعون . . .
هامش
( 1 ) وأحل . بفتح الهمزة والحاء المهملة . ( 2 ) المحصنات . بكسر الصاد . ( 3 ) المؤمنات . ( 4 ) محصنات . بكسر الصاد . ( 5 ) المحصنات .