البصري ، فلما ظهر بين أهل السنة القول من الخوارج بتكفير أهل الكبائر ، ومن المرجئة بجعلهم إيمان أهل الكبائر كإيمان جبريل وميكائيل ، ابتدع واصل قوله في المنزلة بين المنزلتين ، الذي هو أحد أصول المعتزلة الخمسة ، فقال : الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر ، ثم أظهر قبائح أخر ، فطرده الحسن عن مجلسه ، فاعتزل عنه ، وجلس عند سارية في مسجد البصرة ، وجلس إليه عمرو بن عبيد في أناس ، فقيل لهم : معتزلون ، مات واصل سنة إحدى وثلاثين ومئة .
وقال فيه أبو الفتح الأزدي : رجل سوء كافر ، حكاه المصنف في « الميزان » .
ولا يغترن امرؤ بما ذكر محمد بن عمران المرزباني في كتابه المضل الذي سماه « المرشد » في ترجمة واصل من الثناء عليه والمدح له ، كما فعل بغيره من رؤوس المعتزلة في هذا الكتاب ، فإن المرزباني على مذهبه الخبيث .
ولواصل كتاب « أصناف المرجئة » ، وكتاب « التوبة » ، وكتاب « معاني القرآن » ، وكان يتوقف في عدالة أهل الجمل ، وخاض بشقاوته في أمر الصحابة رضي الله عنهم ، وأرضاهم .
و [ المُغَيْربي ] بضم الميم أيضاً ، ثم غين معجمة مفتوحة ، ثم مثناة تحت ساكنة : بيليك بن عبد الله المغيربي ، سمع من المسلم بن محمد بن مكي بن علان ، وحدث ، فسمع منه بحلب محمد بن طغريل ، وعمر بن العجمي ، وآخرون .
توضيح المشتبه — صفحة 204
مساهمون: محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
ص٢٠٤