أحدهما : أن من عادة البخاري أن يذكر في باب الواحد من « تاريخه » ما وقع له من صحابة وغيرهم ، وربما يكون في غير الصحابة من يوافق اسمه اسم صحابي ، فيخرجهما معا في باب الواحد من الحرف الذي في أول الاسم ، وهو صحيح باعتبار أن الصحابي اسمه واحد في الصحابة ، والذي وافقه واحد بالنسبة إلى غير الصحابة ، وقد تقدم مثال لذلك في مسور ، وعلى هذا فليس بمستقيم قول ابن نقطة : فلو استويا عنده في الضبط لم يخرجهما في باب الواحد ، لأن مشرح بن هاعان تابعي ، وذاك صحابي ، لكنهما غير مستويين في الضبط ، فمشرح بن هاعان بمعجمة ، وذاك بمهملة ، على الصحيح .
والثاني : أن ابن نقطة ذكره بفتح الراء ، وإنما هو مسرح : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وكسر الراء مع الإهمال ، كذلك ذكره البخاري في « تاريخه » ، ووجدته مقيدا بخط الحافظ أبي النرسي ، فقال البخاري : مسرح الأشعري ، يقال : له صحبة ، قال يحيى ( بن ) موسى : حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول قال : أخبرني عبيد الله بن سلمة بن وهرام ، عن أبيه قال : أخبرتني ميل بنت مسرح الأشعري ، أنها رأت أباها مسرحا الأشعري كان
توضيح المشتبه — صفحة 165
مساهمون: محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
ص١٦٥