قال : ومنهم : أبو عثمان المازني ، صاحب « التصريف » .
قلت : وهم المصنف في هذا بعد قوله : وهم بطن من تميم ، لأنه جزم بأن أبا عثمان من مازن تميم ، وليس كذلك ؛ لأن أبا عثمان بكر بن محمد بن حبيب ليس من مازن تميم ، إنما هو من مازن بن شيبان بن ذهل ، لا خلاف أعلمه في ذلك .
وقال أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي في كتابه « أخبار النحويين » : أخبار أبي عثمان المازني ، وهو بكر بن محمد ، من بني مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، وقد كان أشخص إلى الواثق ، وكان السبب في ذلك أن جارية غنت :
أظليم إن مصابكم رجلاً * أهدى السلام تحية ظلم
فرد بعض الناس عليها نصب « رجلاً » ، وظن أنه خبر إن ، وإنما هو مفعول المصدر ، ومصابكم : في معنى إصابتكم ، وظلم : خبر إن ، فقالت : لا أقبل هذا ، ولا أغيره ، وقد قرأته كذا على أعلم الناس بالبصرة أبي عثمان المازني ، فتقدم بإحضاره .
وقال السيرافي أيضاً : قال أبو العباس محمد بن يزيد ، حدثني المازني ، قال : لما قدمت سر من رأى ، دخلت على الخليفة ، وذكر القصة ، وقال في غير هذه الرواية : إنه لما أدخل عليه ، قال له : با اسمك ؟ يريد : ما اسمك ؟ قال : وكأنه أراد أن يعلمني معرفته بإبدال
توضيح المشتبه — صفحة 13
مساهمون: محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
ص١٣