فغلس إليه ليلة في الثلث الأخير ، فدق الباب ، فقيل : ليس هو ههنا ، فصاح الرجل ، واستغاث بالجيران ، فلما اجتمعوا قال : يا معشر الناس ، في الدنيا أحد ليس هو في بيته الساعة ؟ ! فأشرف عليه عبادة من طاق له ، ثم قال : نعم ، يا ابن كذا ، هو ذا أنت ليست في بيتك الساعة .
وعبادة مولاة المهلبية صاحبة الخيزران ، هويها إسحاق بن غرير بن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، فدفع المهدي للمهلبية في ثمن عبادة خمسين ألف درهم ، ليشتريها لابن غرير ، فلم تبعه إياها ، فدفع المهدي الدراهم لابن غرير ، فقبلها ، فقال أبو العتاهية :
من صدق الحب لأحبابه * فإن حب ابن غرير غرور
أنساه عبادة ذات الهوى * وأذهب الحب لديه الضمير
خمسون ألفاً كلها وازن * خشن لها في كل كيس صرير
قال : العَبّادي ، مثقل : من فقهاء الشافعية : أبو عاصم محمد بن أحمد الهروي ، حدث عنه الفراوي .
قلت : أبو عاصم هذا محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن جابر بن أبان العبادي الهروي ، حدث عن أبي بكر
توضيح المشتبه — صفحة 79
مساهمون: محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
ص٧٩