وهذه البئر هي التي غسل منها النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي ، بينها وبين مسجد قباء نحو نصف ميل شرقي المسجد إلى جهة الشمال ، وهي بين النخيل ، وتعرف ناحيتها بها ، وكانت قد خربت ، فجددت بعد السبع مئة ، وماؤها غزير ، وعرضها فيما ذكره أبو عبد الله ابن المطري في تاريخه « التعريف بما أسست الهجرة من معالم دار الهجرة » عشرة أذرع ، وطولها يزيد على ذلك .
وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن النجار في كتابه « الدرة الثمينة في أخبار المدينة » : ذرعتها ، فكان طولها سبعة أذرع شافة ، منها ذراعان ماء ، وعرضها عشرة أذرع . انتهى .
حدث ابن سعد في « الطبقات » عن محمد بن عمر ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بئر غرس من عيون [ الجنة ] » . وغرس ، بالمعجمة المضمومة ، وسكون الراء ، تليها سين مهملة أيضا : قرية نزهة من قرى ماردين من ديار بكر .
قال : وعُرُش مكة : بيوتها .
قلت : لها ذكر في حديث المتعة ، وهي بضم العين المهملة والراء تليها شين معجمة ، جمع عريش ، وهي الخيمة تنصب من خشب ، ويظلل فوقه بثمام ونحوه . ويقال في عرش أيضا : عروش ، واحدها عرش ، كفلس وفلوس .
توضيح المشتبه — صفحة 240
مساهمون: محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
ص٢٤٠