وكأنه والله أعلم عند المصنف الإمام مالك ، فلهذا أطلقه ، وليس بالإمام ، إنما هو مالك بن خالد الأسدي البصري كما سماه الأمير وغيره ، والراوي عن جعفر أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي ، وقال أبو العلاء الفرضي في جعفر هذا : حدث عن مالك بن خالد الأسدي البصري ، وأظنه من أحد الزابين اللذين من أعمال واسط ، انتهى .
والزابان المذكوران : نهران عظيمان مخرجهما من الفرات ، ويصبان في دجلة ، الأعلى منهما بين سوراء وواسط قرب قريةٍ يقال لها : زرفامية ، وهي كورة يقال لها : قوسان ، وقصبتها النعمانية ، والزاب الأسفل قرب واسط ، وهي كورة أيضاً .
والزاب الأعلى أيضاً : بين الموصل وإربل يقال له : المجنون ، مخرجه من أول حدود أذربيجان ، ويصب في دجلة ، وعليه كان يوم الزاب الذي قتل فيه عبيد الله بن زياد .
والزاب الأسفل أيضاً : بين إربل ودقوقا ، مخرجه من جبال شهرزور ، ويصب في دجلة أيضاً .
ومن أحد هذين الزابين عبد المحسن بن أحمد بن عبد الوهاب البغدادي البزاز الزابي ، سمع أبا سعد أحمد بن محمد البغدادي
توضيح المشتبه — صفحة 99
مساهمون: محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
ص٩٩