وقال : وهو قديم الإسلام ، ولم يسمع له في أحد بذكر ، ولم يشهدها أحد من بني واقف ، وهرمي من البكائين . وقال الأمير : له صحبة ، عداده في أهل المدينة . وقال أيضاً : وهو من البكائين . وقال ابن مندة في ترجمة هرمي هذا : ذكر في الصحابة ولا يثبت ، وكأن ابن مندة نظر إلى حديثه الذي حدث به ابن إسحاق ، فقال : حدثني ثمامة بن قيس بن رفاعة الواقفي ، عن هرمي بن عبد الله رجل من قومه ، كان ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم متوافرين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من سمع الأذان بالجمعة ثم لم يأتها كان في التي بعدها أثقل ، فإن سمعه الثانية ثم لم يأتها كان في التي بعدها أثقل ، فإن سمعه الثالثة ثم لم يأتها كان في الرابعة أثقل ، فإن سمعه في الرابعة ثم لم يأتها طبع الله تعالى على قلبه » . وسماه ابن عبد البر : هرم بن عبد الله الأنصاري ، بميم في آخر اسمه بعد الراء ، وذكر أنه أحد البكائين ، وفرق المصنف بينهما في « التجريد » ؛ فجعل هذا صحابياً ، وهرمي بن عبد الله الواقفي تابعياً ، فقال : هرم بن عبد الله الأنصاري ، أحد البكائين . وقيل فيه : هرمي ، بياء ، وليس بشيء ، وقال بعد عدة تراجم : هرمي بن عبد الله بن رفاعة الأوسي الواقفي ، وقيل هرم كما مر ، وإنما هما اثنان ، لأن هرمي تابعي ، انتهى ، وفيه نظر .
توضيح المشتبه — صفحة 95
مساهمون: محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
ص٩٥