تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح المشتبه — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وهلم جراً ، وحدث عن عمر ابن غدير ، وأحمد بن هبة الله بن عساكر ، وخلق ، وبالإجازة عن جماعة من أصحاب ابن طبرزد ، وأبي اليمن الكندي ، وحنبل ، وغيرهم ، وخرج لنفسه معاجم ، منها « المعجم الكبير » يحتوي على نحو ألف شيخ وثلاث مئة شيخ بالسماع وبالإجازة ، ومنها « المعجم المختص بالمحدثين » ، وقال فيه ؛ في ترجمة الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي : أخبرنا المزي إجازة ، أخبرنا أبو عبد الله السروجي ، أخبرنا ابن عبد الهادي . . . فذكر حديثاً ، وخرج لنفسه وجماعة ، وتكلم على أحاديث تصحيحاً وتضعيفاً واستدراكاً ، وله مصنفات ، واختصر كثيراً من المؤلفات ، وكان خطيباً بقرية كفر بطنا ، وولي مشيخة الحديث بعدة أماكن ، ولم يزل مقبلاً على الإفادة والكتابة والجمع والتأليف ، إلى أن أضر في سنة إحدى وأربعين وسبع مئة ، وتوفي في ليلة الاثنين الثالث من ذي القعدة ، سنة ثمان وأربعين ، حدثنا عنه جماعة ؛ منهم ابنه المحدث المسند الكبير أبو هريرة عبد الرحمن ، وحافده أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد ابن الذهبي ، وسبطه عبد القادر ابن القمر ، وقد ذكره تلميذه شيخنا أبو بكر محمد بن المحب الحافظ في كتابه « التذكرة في الضعفاء » ؛ فما أنصف ، لأنهم اتفقوا على ثقته وعدالته ، وحفظه وإمامته ، ومن كلام المصنف : كلام الأقران بعضهم في بعض لا تعبأ به ، ولا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة ، أو لمذهب ، أو لحسد ؛ ما ينجو منه إلا من عصم الله ، وما علمت أن عصراً من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين عليهم السلام . انتهى قول المصنف .
توضيح المشتبه — صفحة 48 | محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين ) / محمد نعيم العرقسوسي