وحدث بها ، فقال محمد بن الوليد الزبيدي : أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين .
قال : والرصافة : أحد عشر موضعاً ؛ رصافة بناها هشام بن عبد الملك بقرب الرقة ، هذا وسبطه منها .
قلت : قول المصنف : وسبطه منها ، لو قال بدله : وحافده ؛ كان أبعد للإبهام ، وإن كان التعبير بالسبط عن الحافد جائزاً ، وحجاج المذكور ابن ابن أبي منيع المذكور كما تقدم .
قال : ورصافة بغداد : محلةٌ كبيرة جداً ، أنشأها المنصور لابنه المهدي وتلقب بعسكر المهدي ، منها أئمة .
قلت : منهم أبو عبد الله ويقال : أبو بكر محمد بن بكار الريان البغدادي الرصافي ، مولى بني هاشم ، شيخٌ لمسلم وأبي داود ، توفي سنة ثمان وثلاثين ومئتين ، وهذه الرصافة هي المذكورة في قول علي بن الجهم :
عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
روى أبو سعد ابن السمعاني في تاريخه « المذيل » فقال : سمعت المبارك بن أحمد بن الإخوة مذاكرة يقول : خرج رجلٌ على سبيل الفرجة ، فقعد على الجسر ، فأقبلت امرأةٌ ، فاستقبلها شابٌ ، فقال لها : رحم الله علي بن الجهم ، فقالت المرأة : رحم الله أبا العلاء المعري ، وما وقفا ، ومرا مشرقاً ومغربةً ، قال : فتبعت المرأة ، وقلت
توضيح المشتبه — صفحة 197
مساهمون: محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
ص١٩٧