قال : ثُبَيّ .
قلت : بضم أوله ، وفتح الموحدة ، تليها الياء آخر الحروف مشددة .
قال : عمرو بن ثبي ، أشار على النعمان بن مقرن بمناجزة أهل نهاوند .
قلت : عمرو بن ثبي هذا هو ابن أبي سلمى العنزي ، وفي قول المصنف : إنه أشار بمناجزة أهل نهاوند نظر ، إنما الذي أشار بالمناجزة عمرو بن معديكرب الزبيدي ، وأما عمرو بن ثبي فأشار بمطاولتهم بالحصار ، حينما ذكره سيف بن عمر في « الفتوح » ومن طريقه ذكره أبو جعفر محمد بن جرير في « تاريخه » أنه لما قاتل النعمان بن مقرن هذا نهاوند انحسر المشركون في خنادقهم وحصونهم ، وحصرهم النعمان بجيوش المسلمين ، وحينئذ استشارهم النعمان ، فقال لهم : فما الرأي الذي به نحمشهم ، ونستخرجهم إلى المنابذة وترك التطويل ؟ فتكلم عمرو بن ثبي وكان يومئذ أكبر الناس سنا ، وكانوا إنما يتكلمون على الأسنان ، فقال : التحصن أشد عليهم من المطاولة عليكم ، فدعهم لا تخرجهم ، وتطاولهم ، وقاتل من أتاك منهم ، فردوا جميعا عليه ، وقالوا :
إنا على يقين من إنجاز ربنا موعودة . وتكلم عمرو بن معديكرب ، فقال :
ناهدهم وكاثرهم ولا تخفهم . وذكر بقية القصة وفتح نهاوند .
توضيح المشتبه — صفحة 92
مساهمون: محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
ص٩٢