قال : و [ الجَزيري ] نسبة إلى الجزيرة الخضراء بالأندلس .
قلت : هي على ساحل البحر عند المجاز إلى سبتة وغيرها من بلاد المغرب ، وهي بفتح الجيم ، وكسر الزاي ، وسكون المثناة تحت ، وفتح الراء ، ثم هاء .
قال : الوزير أبو مروان عبد الملك بن إدريس بن الجزيري ، أحد البلغاء .
قلت : روى عنه أبو عمر يوسف بن سليمان الرباحي وغيره ، مات قبل الأربع مئة ، وله قصيدة رائية في الآداب والسنة رواها أبو محمد عبد الله ابن عثمان بن مروان القرشي ، عن أبي أحمد عبد العزيز بن عبد الملك ابن إدريس الجزري ، عن أبيه ناظمها ، منها :
ويضمر الأقلام يبلغ أهلها * ما ليس يبلغ بالعتاق الضمر
والعلم ليس بنافع أربابه * ما لم يفد عملا وحسن تبصر
ومنها :
سيان عندي علم من لم يستفد * عملا به وصلاة من لم يطهر
ومن الجزيرة أيضا : أبو علي حسان بن عيسى بن موسى المعافري الجزيري ، أخذ عن عبد الله بن داود المالقي ، وقال : أنشدني أستاذي أبو محمد عبد الله بن داود المالقي ، وكان إماما في اللغة :
صير فؤادك للمحبوب منزله * سم الخياط مجال للحبيبين
ولا تسامح بغيضا في معاشرة * فقل ما تسع الدنيا بغيضين
توضيح المشتبه — صفحة 285
مساهمون: محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
ص٢٨٥