« قبلتي ما بين المشرق والمغرب » ( 45 ) وقد حقّق هذا أيضا في القرآن وما فيه من الأحكام والأسرار الجامعة لهذه المعاني ، وبالحقيقة تسميته بالقرآن لم يكن إلَّا لجمعيّته لأنّ القرء في اللغة هو الجمع كما مرّ ذكره قبل هذا ، ولهذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« أنا القرآن الناطق ، وأنا كتاب اللَّه الجامع » ( 46 ) لأنّه جامع للمرتبتين ، حاو للمقامين ، أي الظاهر والباطن ، وقال غيره من العارفين :
هامش
( 45 ) قوله : « قبلتي » راجع التعليق الرقم 42 .
( 46 ) قوله : « أنا القرآن الناطق » .
روى المجلسي في ( البحار ، ج 82 ص 199 ) عنه عليه السّلام قال :
« أنا كلام اللَّه الناطق » . أيضا روى في ( البحار ، ج 39 ص 76 ) عن ( المناقب ) لابن شهرآشوب عن ابن عبّاس عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال :
« أعطاني اللَّه جوامع الكلم وأعطى عليّا جوامع الكلام » روى المفيد رحمه اللَّه في أماليه المجلس الأوّل الحديث 2 باسناده عن الأصبغ بن نباتة عن عليّ عليه آلاف التحيّة والسلام قال :
« فنحن الأوّلون ونحن الآخرون ، . . . أوتيت فهم الكتاب وفصل الخطاب إلى أن قال : وأمددت بليلة القدر نفلا ، وإنّ ذلك يجري لي ولمن استحفظ من ذرّيتي ما جرى الليل والنهار حتّى يرث اللَّه الأرض ومن عليها » . الحديث .
روى الطوسي رحمهم اللَّه في كتابه ( الأمالي ، الجزء الرابع ص 102 ) في حديث طويل بإسناده عن ابن عباس عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال :
« أعطاني اللَّه جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع العلم » الحديث ، فراجع .
عنه ( البحار ، ج 8 ص 27 الحديث 31 ) .
وراجع أيضا ( الجزء الأوّل ص 214 ، التعليق 19 و 20 ) .