العماء .
فشبّهه لنا الشرع بما ذكر عنه من هذا الاسم فلما فهمنا صورته بالتقريب قال :
« ما فوقه هواء - يعلو عليه فما فوقه إلَّا حقّ - وما تحته هواء يعتمد عليه » ( 244 ) .
أي ما تحته شيء ، ثمّ ظهرت فيه الأشياء .
فالعماء أصل الأشياء والصّور كلَّها ، وهو أوّل فرع ظهر من أصل ، فهو نجم لا شجر ، ثم تفرعت منه أشجار إلى منتهى الأمر والخلق وهو الأرض ، وذلك بتقدير العزيز العليم .
فهذا المثل المضروب المشكّل الممثل الَّذي نضربه ونشكّله هو العماء ، وهو الدائرة المحيطة ، وهو فلك الإشارات .
والنقط الَّتي في الدائرة مثال أعيان الأرواح المهيّمة .
والنقطة العظمى في هذه النقط العقل .
والدائرة الَّتي إلى جانب النقطة العظمى الَّتي فيما حلها ( في داخلها ) نقطتان هي النّفس الكلّ واللوح المحفوظ .
وتانك النقطتان فيهما القوّتان العلميّة والعمليّة ، والأربع النّقط المجاورات لدائرة النّفس رتبة الطَّبيعة التي هي بنت الطَّبيعة العظمى .
والدائرة الَّتي في جوف هذه الدائرة العظمى هي جوهر الهيولى وهو
هامش
( 244 ) قوله : ما فوقه هواء .
راجع التعليق 230 .