الفصل الرابع في فلك ( المنازل ) التنازل
وهو المكوكب وهيئة السماوات والأرض والأركان والمولَّدات والعمد الَّذي يمسك اللَّه السّماء به أن تقع على الأرض لرحمته بمن فيها من النّاس مع كفرهم بنعمته ( بنعمه ) فلا تهوي السّماء ساقطة واهية حتّى يزول النّاس منها .
( في أنّ الفلك المكوكب في جوف الفلك الأطلس )
اعلم ، أنّ اللَّه خلق هذا الفلك المكوكب في جوف الفلك الأطلس ، وما بينهما خلق الجنّات بما فيها ، فهذا الفلك أرضها والأطلس سماؤها وبينهما فضاء لا يعلم منتهاه إلَّا من أعلمه اللَّه فهو فيه كحلقة في فلاة ( فيحاء ) وعين في مقعر هذا الفلك ثماني وعشرين منزلا ( منزلة ) مع ( ما ) أضاف إلى هذه الكواكب الَّتي سمّيت منازل لقطع السيّارة فيها .
ولا فرق بينها وبين سائر الكواكب الأخر الَّتي ليست بمنازل في