( الباب الثالث والستّون )
في معرفة بقاء الناس في البرزخ بين الدنيا والبعث ( 218 )
( في معنى البرزخ وحقيقته )
اعلم أنّ البرزخ عبارة عن أمر فاصل بين أمرين ، لا يكون متطرقا ( متطرفا ) أبدا كالخطَّ الفاصل بين الظل والشمس ، وكقوله تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ [ الرحمن : 20 و 19 ] .
( ومعنى « لا يبغيان » ) أي لا يختلط أحدهما بالآخر ، وإن عجز الحسّ عن الفصل بينهما ، والعقل يقضي أن بينهما حاجزا يفصل بينهما ، فذلك
هامش
( 218 ) قوله : الباب الثالث والستّون راجع الفتوحات المكيّة ج 1 ص 304 ، والفتوحات المكيّة ( عثمان يحيى ) ج 4 ص 407 .