النّار ، لأنّهم ليسوا « بخارجين من النّار » « فلا يموتون فيها ولا يحيون » .
فتتخدّر جوارحهم بإزالة الروح الحسّاس منها ، وثمّ طائفة يعطيهم اللَّه بعد انقضاء موازنة المدد بين العذاب والعمل نعيما خياليّا مثل ما يراه النائم وجلده ، كما قال تعالى :
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [ النساء : 56 ] .
هو كما قلنا : خدرها ، فزمان النضج والتبديل يفقدون الآلام ، لأنّه إذا انقضى زمان الإنضاج خمدت النار في حقّهم ، فيكونون في النار كالأمة الَّتي دخلتها وليست من أهلها ، فأماتهم اللَّه فيها إماتة ، فلا يحسّون بما تفعله النّار في أبدانهم ، الحديث بكماله ذكره مسلم في صحيحة ( صحيح مسلم ج 1 كتاب الإيمان ح 306 ) ، وهذا من فضل اللَّه ورحمته .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 465
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٤٦٥