مشعرا بصفة الغضب فكان التنفّس ملحقا صفة الغضب بمن حلّ به ولهذا لمّا أتى نفس الرحمن من قبل اليمن حلّ الغضب الإلهي بالكفّار بالقتل والسيف الَّذي أوقعت بهم الأنصار ( الكفّار ) ، فنفّس اللَّه بذلك عن دينه ونبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإنّ ذا الغضب إذا وجد على من يرسل غضبه تنفّس عنه ما يجده من ألم الغضب .
وأكمل الصورة في محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فقام به على الكفار لأجل ردّهم كلمة اللَّه صفة الغضب ، فنفّس الرحمن عنه بما أمره من السيف ، ونفس عنه بأصحابه وأنصاره فوجد الراحة فإنّه وجد حيث يرسل غضبه .
فافهم من هذا آلام أهل النّار ، والصورة المحمّديّة الحجابيّة على الغضب الإلهي على أعداء اللَّه ، وأنّ الآلام أرسلت على الأعداء فقامت بهم
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 440
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٤٤٠