مسلم بن الحجاج فذكر منها عموم رسالته وتحليل الغنائم ، والنصر بالرعب ، وجعلت له الأرض كلَّها مسجدا ، وجعلت تربتها له طهورا ، وأعطي مفاتيح خزائن الأرض .
( في مراتب أهل الجنّة وأصنافها )
واعلم ، أن أهل الجنّة أربعة أصناف : الرسل ، وهم الأنبياء ، والأولياء وهم أتباع الرسل على بصيرة وبيّنة من ربهم ، والمؤمنون وهم المصدّقون بهم عليهم السلاح ، والعلماء بتوحيد اللَّه أنّه لا إله إلَّا هو من حيث الأدلَّة العقليّة ، قال اللَّه تعالى :
شَهِدَ اللَّه ُ أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ [ آل عمران : 18 ] .
وهؤلاء هم الَّذين أريد ( أريده ) بالعلماء ، وفيهم يقول اللَّه تعالى :
يَرْفَعِ اللَّه ُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [ المجادلة : 11 ] .