وأمّا القيامة الكبرى الصوريّة بالنسبة إلى الآفاق
فهي عبارة عن رجوع صور العالم الروحانيّة من العقول والنفوس إلى الجوهر الأوّل الَّذي خلق اللَّه تعالى منه تلك الحقائق والصور ، لقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله :
« أوّل ما خلق اللَّه تعالى جوهرة فنظر إليها فذابت من هيبته وصارت نصفها ماء ونصفها نارا ، فخلق اللَّه تعالى من الماء ، الأرواح ومن النّار الأجساد » ، الحديث ( 179 ) .
هامش
( 179 ) قوله : أنّا ما خلق اللَّه جوهرة .
روي المجلسي رحمهم اللَّه في بحار الأنوار ج 15 ص 27 عن البكري في كتابه « الأنوار » عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في حديث طويل :
« ثمّ خلق من نور محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله جوهرة ، وقسّمها قسمين : فنظر إلى القسم الأوّل بعين الهيبة فصار ماء عذبا ، ونظر إلى القسم الثاني بعين الشفقة فخلق منها العرش فاستوى على وجه الماء ، فخلق الكرسيّ من نور العرش ، وخلق من نور الكرسيّ اللوح ، وخلق من نور اللوح القلم . . . إلى أن قال : ثمّ نظر إلى باقي الجوهرة بعين الهيبة فذابت ، فخلق من دخانها السماوات ، ومن زبدها الأرضين » . الحديث .