( في أنّ حقيقة المعاد هي رجوع المظهر إلى الظاهر والمحاط إلى المحيط )
اعلم ، أنّ القيامة والمعاد إجمالا عبارة عن ظهور الحقّ بصور اسمي الباطن والآخر مع أسماء أخر ، كالعدل والحقّ والمحيي والمميت ، كما أنّ الدنيا والمبدأ عبارة عن ظهوره بصورة : الظاهر والأوّل مع أسماء أخر كالمبدئ والموجد والخالق والرازق وأمثالها ، وذلك لتوفّيه حقوق كلّ اسم من أسمائه الغير المتناهية لأنّ ظهوره بصور الأسماء مطلقا المسمّى بالخلق والعالم المشار إليه في قوله :
« كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق » ( 142 ) .
لم يكن إلَّا لذلك اي عن توفية حقوق كلّ أسم من أسمائه .
( في ظهور الأسماء وعدم تناهيها )
وقد تقرّر عند أهل اللَّه وخاصته أنّ أسمائه بحسب الجزئيات والأشخاص غير متناهية ، وإن كان بحسب الكليّات والأنواع متناهية فيجب أن يكون دائما متجليا بصور أسمائه وصفاته دنيا كان أو آخرة ، ولهذا ذهب بعض العارفين إلى أنّ الدنيا والآخرة مظهران من مظاهره ، فيجب أن يكونان دائما واقعتان غير موقوفتان على زمان وآن ، فإنّ
هامش
( 142 ) قوله : كنت كنزا مخفيا .
قد مرّت الإشارة إليه في التعليق 60 .