ولقوله :
أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناه ُ وَجَعَلْنا لَه ُ نُوراً يَمْشِي بِه ِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُه ُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [ سورة الأنعام : 122 ] .
ولقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله :
موتوا قبل أن تموتوا ( 227 ) .
هامش
( 227 ) قوله : موتوا قبل أن تموتوا .
رواه المجلسي في البحار ج 72 ، ص 59 ، وعبّر عنه بالحديث المشهور وقال :
وقد ورد في الحديث المشهور : موتوا قبل أن تموتوا .
وذكره أيضا صدر المتألَّهين في تفسيره ج 3 ، سورة البقرة في الآية 54 ، ص 399 ، وقال :
وفي الحديث النبويّ على قائله وآله أشرف سلام اللَّه : « موتوا قبل أن تموتوا » ، وروي أنّه قال أيضا : « من أراد أن ينظر إلى ميّت يمشي فلينظر إليّ » .
ورواه أيضا سعيد الدين سعيد الفرغاني في مشارق الدراري ص 152 .
قال أمير المؤمنين ( ع ) في وصف سالك الطريق إلى اللَّه سبحانه :
« قد أحيا عقله وأمات نفسه ، حتّى دقّ جليله ، ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرق ، فأبان له الطريق ، وسلك به السبيل ، وتدافعته الأبواب إلى باب السّلامة ، ودار الإقامة ، وثبت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والرّاحة ، بما استعمل قلبه ، وأرضى ربّه .
نهج البلاغة ، الخطبة 220 صبحي الصالح .
قال سبحانه وتعالى :
* ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ) * [ الفجر : 30 ] .
وقال سبحانه :
* ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) * [ القمر : 55 ] .
من مات في الدنيا وقامت قيامته الكبرى يكون مصداقا لما قال سبحانه في هاتين الآيتين في هذه النشأة الدنياويّة أيضا . واللَّه هو العالم .