والأخوّة هنا عبارة عن المثليّة اللغويّة في قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ [ سورة الشورى : 11 ] .
وذلك عند بروز هذا الموجود في أصفى ما يمكن وأجلى ( ما ) ظهر فيه الحقّ بذاته وصفاته المعنويّة لا النفسيّة وتجلَّي له من حضرة الجود ، وفي هذا الظهور الكريم قال تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [ سورة التين : 4 ] .
فتأمّل هذه الإشارة فإنّها لباب المعرفة وينبوع الحكمة .
وعبّر عنه بعضهم « بالإمام المبين » وهو « اللَّوح المحفوظ » المعبّر عنه « بكلّ شيء » في قوله تعالى :
وَكَتَبْنا لَه ُ فِي الأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [ وهو اللوح المحفوظ ] .
مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ [ سورة الأعراف : 145 ] .
وهو « اللَّوح المحفوظ » ، والَّذي حملهم على ذلك قوله تعالى :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه ُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ [ سورة يس : 12 ] .
لأنّهم وجدوا ( وجدنا ) العالم كلَّه أسفله وأعلاه مختصرا ( محصى ) في الإنسان فسمّوهم ( فسمّيناه ) « الإمام المبين » وأخذوه ( وأخذناه ) تنبيها من « الإمام المبين » الَّذي عند اللَّه تعالى ، فهذا هو حظهم ( حظَّنا ) ونصيبهم فتدبّره وتحقّقه .
سرّ للخواص قال اللَّه تعالى :
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 395
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٣٩٥