الواحديّة وتحت التعيّن الأوّل المسمّى بالعقل وآدم وغير ذلك ، ونظرا إلى هذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
واللَّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ( 174 ) .
وكذلك الشيخ أبو مدين المغربي في قوله :
« ما رأيت شيئا إلَّا ورأيت الباء مكتوبة عليه » ( 175 ) .
وكذلك الشيخ العارف ابن الفارض المصري في قوله :
فلو كنت بي من نقطة الباء خفضة
رفعت إلى ما لم تنله بحيلة
( 176 ) وكذلك القول السابق من الشيخ الأعظم قدس اللَّه سرّه :
بالباء ظهر الوجود وبالنقطة تميّز العابد عن المعبود .
وهذا المكان بالنسبة إلى هذه الكلمات والأبحاث الَّتي نحن في صدد إثباتها يحتاج إلى أقسام ثلاثة :
الأوّل ، إلى تحقيق الباء والتعيّن الأوّل الَّذي هو مظهره .
والثاني إلى تحقيق النقطة وكيفيّة التميّز بها عن غيره .
والثالث إلى تطبيق الحروف الآفاقيّة والأنفسيّة بالحروف القرآنية كما شرطناه أوّلا .
هامش
( 174 ) قوله : واللَّه لو شئت لأوقرت إلخ .
قد مرّ في تعليقتنا الرقم 137 فراجع .
( 175 ) قوله : ما رأيت شيئا إلخ .
راجع الفتوحات المكيّة ج 1 ، ص 102 ومشارق الدراري ص 146 .
( 176 ) قوله : فلو كنت بي من نقطة إلخ ، ( شعر ) .
راجع « مشارق الدراري » ص 144 .