ويلوح لك من سرّ هذه الإشارة أنّ ذلك انّما هو في حقّ من تدبّره ، وسلك المنهج ( النهج ) المطلوب منه المشتمل عليه ، ووصل ( به ) إلى جناب اللَّه في جوار الملائكة المقرّبين ، ولا غاية من الشفاعة إلَّا الوصول إلى نيل الرّضوان من المشفوع ، وعلمت أنّ تمام رضوان اللَّه بغير سلوك الطريق المشتمل عليها الكتاب العزيز لا يحصل ، ولا ينفع فيه شفاعة شافع كما قال تعالى :
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [ سورة المدّثّر : 48 - 49 ] .
الرابع ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم
: « لو كان القرآن في إهاب لما مسّته النار » ( 130 ) .
هامش
( 130 ) قوله : لو كان القرآن في إهاب .
أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 4 ، ص 155 ، والطبرسي في مجمع البيان في الفن السادس من المقدمة .
والغزالي في احياء العلوم ج 1 ، ص 273 ، وأخرج الدارمي أيضا باسناده عن رسول اللَّه ( ص ) قال : لو جعل القرآن في إهاب ثمّ ألقى في النار ما احترق . ج 2 ، ص 522 ، الحديث 3310 ، وراجع كنز العمّال ج 1 ، ص ، الحديث 2 و 3 و 2204 و 2313 .