إنّ السماء والأرض كانتا شيئا واحدا ملتزمتين ففصّل اللَّه بينهما في الهواء .
الثاني ، قال كعب : خلق اللَّه السّماوات والأرض بعضها على بعض ثمّ خلق ريحا توسّطها ففتحها بها .
الثالث ، قال مجاهد والسّدى : كانت السّماوات طبقة واحدة ففتقها وجعلها سبع سماوات وكذلك الأرض .
الرابع ، قال عكرمة وعطيّة وابن عبّاس برواية أخرى عنه :
إنّ معنى كون السّماء رتقا أنّها كانت لا تمطر ، وكانت الأرض رتقا أي لا تنبت نباتا ، ففتق اللَّه السّماء بالمطر والأرض بالنبات ، ويؤيّد ذلك قوله تعالى بعد ذلك :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [ سورة الأنبياء : 30 ] .
ونظيره قوله تعالى :
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ [ سورة القمر : 11 ] .
وقوله :
وَالأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ [ سورة الطارق : 12 ] .
وقوله تعالى :
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا [ سورة عبس :
25 - 27 ] .
الخامس ، قال بعض الفضلاء : إنّ معنى قوله كانتا رتقا أي كانت أمورا كلَّية في علم اللَّه تعالى وفي اللوح المحفوظ ، وقوله : ففتقناهما إشارة إلى تشخّصاتها في الوجود
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 219
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢١٩