فكما أنّ صاحب المال إذا بخل بحقوقه الواجبة عليه وأمسك عنه صار مذموما عند اللَّه تعالى وعند النّاس دنيا وآخرة ، فكذلك صاحب العلم بالنسبة إلى حقوقه الواجبة عليه وإنفاقه على مستحقّيه وطالبيه ، كما أشار إليه جلّ جلاله في قوله :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّه َ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِه ِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِه ِ بَخِلُوا بِه ِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ [ التّوبة / 75 - 76 ] .
وشرعت آنئذ فيه وتوجهت إليه وجزمت على ترتيبه بالعزم الجازم والتوجّه التّامّ ، وقلت : انّ ذلك لمن عزم الأمور .
ترجمة السيّد حيدر في كتب التّراجم
رياض العلماء وحياض الفضلاء ج 2 ص 218 وص 225 :
السيّد حيدر بن علي بن حيدر بن علي العلوي الحسيني الآملي المازندراني الصوفي المعروف بالآملي ، فاضل ، عالم ، مفسّر ، فقيه ، محدّث ، وكان من عظماء علماء الإماميّة .
كان من أفاضل علماء الصوفيّة ، وقد كان إماميّ المذهب .
واعلم أنّ الآملي هذا غير الآملي الَّذي كان شارح القانون للشيخ الرئيس ، بل قد يقال : إنّه غير الآملي صاحب كتاب نفائس الفنون وغيره من الكتب أيضا . . .
وقد ذكره القاضي نور اللَّه في مصائب النواصب وقال في مدحه : « إنّه من أصحابنا الإماميّة المتألَّهين ، وإنّه السيّد العارف المحقّق الأوحدي ، وإنّه من علماء الشيعة ، وله كتاب جامع الأسرار ومنبع الأنوار وشرح الفصوص » .
وقال فيه أيضا : « إنّ مشايخ الصوفيّة قد كانوا في الشيعة كسيّد حيدر الآملي صاحب كتاب جامع الأسرار ومنبع الأنوار وشارح الفصوص المسمّى شرحه بفص الفصوص ( نصّ النّصوص ) الَّذي هو من أكابر الشّيعة ، بل ادّعى السيّد حيدر المزبور فيه أنّ الصوفي الحقيقي لا يكون إلَّا شيعيا » .
إلى أن قال :
ويروي عن الشيخ فخر الدين ولد العلَّامة وعن الحسن بن حمزة الهاشمي .