وكذلك قوله :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [ سورة الشعراء : 214 ] .
لأنّ الإنذار ينبغي أن يكون من الأقرب ثمّ الأقرب لأنّه من نعم اللَّه على عبيده ، وأولى العبيد بنعمة هو الأقرب إليه وإلى نبيّه . فافهم جيّدا .
ثم قول الرّسول ( ص ) فيهم .
إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي من أهل بيتي حبلان متّصلان لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ما إن تمسّكتم بهما لن تضلَّوا أبدا [ انظر التعليقة 112 ] .
وقد تقرر قبل هذا أنّ المراد بأهل البيت ، علي وفاطمة والحسن والحسين وأولادهم ( ع ) .
ثمّ قول أمير المؤمنين ( ع ) ، وإن لم يحتج في هذا الباب إلى قولهما ، لأنّ هؤلاء القوم المشار إليهم إذا كانوا أولادهما ونحن في صدد إثبات النّسب الصوريّة بالنّسبة إليهما ، فلا نحتاج إلى التمسّك بقولهما ، لكن للتأكيد والتّحقيق ، وهو قوله :
وإن كنت بالشورى ملكت أمورهم
فكيف بهذا والمشيرون غيب
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم
فغيرك أولى بالنبيّ وأقرب
( النسب الصّوري لأهل البيت ( ع ) إلى النبي ( ص ) )
وأمّا ترتيب النّسب الصّوريّة على سبيل الإجمال ، فالمهدي ( ع ) وهو ابن