تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ومنها أنّه لا ينكر أحد علينا لما ذكرنا في الفهرست من إنعام اللَّه تعالى وإفضاله بالنّسبة إلينا ، فإنّ الَّذي قلنا ما أردنا به إلا حصول هذه المرتبة والوصول إلى هذه العلوم الموجبة لمشاهده في مظاهره الآفاقيّة والأنفسيّة . ومنها أنّه لا يدّعي أحد آخر لنفسه أنّه من الرّاسخين في العلم بمجرد العلم الصّوري ، أو من الوارثين بمجرد العلم الكسبي ، فإنّ الإرثي غير الكسبي وبينهما بون بعيد كما سنشير إليهما مرّة أخرى .

( في أنّ عليّا ( ع ) أخذ علمه عن النبيّ ( ص ) وعلمه ( ع ) لدنيّ تامّ )

وإذا تحقق هذا فلنشرع في إسناد العلوم الظاهرة والباطنة إليهم وإلى جدّهم أمير المؤمنين ( ع ) ، ثمّ في إسناد الخرقة كذلك ، وهو هذا : أما إسناد العلوم إلى أمير المؤمنين ( ع ) ثم إلى أولاده ، فذلك يتحقّق أوّلا بمعرفتك بعلمه وفضله وكمالاته النّفسانيّة ، ثمّ بمعرفتك . . . غير ما عرفت من قول غيرنا . أمّا علمه فعلى قسمين : قسم حصل له من اللَّه بطريق الفيض والإلهام المعبّر