وقد يعبّر عن هذه الحضرة ، حضرة الجلال والجمال ، لقولهم :
جمالك في كلّ الحقائق سائر
وليس له إلَّا جلالك ساتر
وقد يعبّر بها عن حضرة القدس وجنّة الذّات ، كما سبقت الإشارة إليها ، لقوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [ سورة القمر :
42 ] .
وها هنا أسرار كثيرة لسنا مأمورين بإظهارها أكثر من ذلك ، ومع ذلك فهي لا تخفى على أهلها ، وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّه َ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها [ سورة النساء : 58 ] .
تأكيد تامّ في هذا الباب واللَّه يقول الحقّ وهو يهدي السّبيل ، وتلك شقشقة هدرت ثم قرّت . إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
وإذا تحقق هذا ، فنرجع إلى ما كنّا بصدده .
( إنّ علة حصر معاني القرآن بالسبعة هي انحصار طوائف الخلق ومراتب العالم في السبعة )
ونقول : اعلم أنّ العلَّة في حصر معاني القرآن في الأبطن السّبعة ، وهي أن الخلق بأجمعهم منحصرون في الطَّوائف السبع الكليّة المشتملة على مراتب أهل العالم كلَّها ، وبيانه بعد قول النبيّ ( ص ) .
يكون بقول اللَّه تعالى ، الَّذي في كتابه الكريم من قوله :