تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة مقدّمة الكتاب 26

مساهمون:

صمقدّمة الكتاب ٢٦
البعد عن التعصّب في المباحث العلميّة ومن جملة خصوصيّات مؤلَّفات السيّد حيدر أنّه في مباحثه بعيد عن التعصّب وهو بريء من ذلك ، ويسعى دائما إلى طرح مطالبه وأبحاثه مدعومة بالدّليل العقليّ والنقليّ والكشفيّ ، كما أنّه يسعى أيضا إلى إصلاح ذات البين ويتجنّب المعارضة والجدال بغير الَّتي هي أحسن . وهو يعتقد أنّ باطنه أصبح من أثر الرياضات الشرعيّة والتوجّه والوصول ، إلى مقامات الولاية ، بعيدا عن الظَّلمات ودركات العصبيّة والمعارضة وخرجت نفسه عن هذه الأمور الظلمانيّة . هذا وقد عنون السيّد في ذيل القاعدة الرابعة من كتاب جامع الأسرار ص 231 بحثا في إثبات الولاية والإمامة والعصمة للأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، ذكر شبهة من بعض الصوفيّة في هذا الموضوع وأجاب عنها بصورة مفصّلة ، وقال في آخر بحثه وجوابه عن تلك الشبهة في ص 254 : وينبغي أن تعرف أيضا أنّه ليس مرادنا من هذا البحث معك ومع غيرك العصبيّة والجدال نعود باللَّه منه ، بل المقصود إصلاح ذات البين وإيصال كلّ واحد منكم إلى حقّه لقوله تعالى : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ( النساء 114 ) . راجع أيضا في تتمّة العبارة ص 73 من المقدّمة الفارسيّة . التواضع وطلب الإصلاح لم يكن السيّد في مؤلَّفاته مغرورا ولم يخرج نفسه عن الاشتباه بل كان يطلب من أرباب العلم والكشف إصلاح مؤلَّفاته كما يطلب دقّة النظر أيضا . قال في خاتمة مقدّمة كتابه جامع الأسرار : فالمسئول من عظماء أهل الذّوق وأساطينهم ، والملتمس من ملوك أرباب الكشف