( صورة الإنسان أحسن الصور وخلقته أحسن الخلقة )
وقوله ليلة المعراج :
« رأيت ربي ليلة المعراج في أحسن صورة » ( 32 ) .
إشارة إلى صورة نفسه التي هي الصورة الإنسانية الجامعة الكاملة فإنه ليس في الواقع أحسن منها ، لقوله تعالى فيها :
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ [ سورة التغابن : 3 ] فَتَبارَكَ اللَّه ُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [ سورة المؤمنون : 14 ] .
ولقوله :
لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناه ُ أَسْفَلَ سافِلِينَ [ سورة التين : 4 و 5 ] .
والكتابان المذكوران في القرآن بقوله :
قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّه ِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْه ُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ سورة القصص : 49 ] .
إشارة إلى الكتاب الآفاقي والأنفسي المعبر عنهما بالكتاب الكبير والكتاب
هامش
* ( وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ) * [ سورة الذاريات ، الآية : 21 ] .
روى الصدوق ( ره ) في التوحيد باب ذكر عظمة اللَّه عزّ وجلّ الحديث 10 ، ص 381 : بإسناده عن الأصبغ بن نباته ، عن أمير المؤمنين ( ع ) في تفسير قوله تعالى : * ( وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَه ُ وَتَسْبِيحَه ُ ) * [ سورة النور ، الآية : 41 ] فقال ( ع ) : إن اللَّه تبارك وتعالى خلق الملائكة في صور شتّى الحديث .
( 32 ) قوله ( ص ) : رأيت ربي ليلة المعراج الحديث :
رواه ابن أبي جمهور في عوالي اللئالي ج 1 ، ص 52 الحديث 76 ، قال في الكتاب :
وروى عنه ( ص ) أنه قال : رأيت ربي ليلة المعراج في أحسن صورة فوضع يده بين كتفي حتّى وجدت برد أنامله بين ثديي .
قال ابن أبي جمهور بعد ذكره :
وفي بعض كتب الأصحاب ، عن بعض الصادقين ، أنه ( ع ) قال : وضع يده بين ثديي ، فوجدت برد أنامله بين كتفي ، لأنه ( ع ) كان مقبلا عليه ولم يكن مدبرا عنه .