وبالآخرة همين موضوع شريعت وطريقت وحقيقت را در مقدّمه ششم تفسير المحيط الأعظم بطور تفصيل وبيشتر از آنچه در رساله مذكور آمده است عنوان مىكند .
جناب مؤلَّف در بررسى اين موضوع هم بحثهاى بسيار متقن وزيباى خود را طبق روش دائمي خويش به آيات قرآن كريم وروايات مستند مىكند .
« براي مزيد فائده كلماتي هم از ديگر بزرگان ، در اين زمينه نقل خواهيم كرد » .
جناب سيّد حيدر در كتاب جامع الاسرار ص 343 مىگويد :
اعلم أنّ هذه القاعدة مشتملة على بيان الشّريعة والطَّريقة والحقيقة ، والغرض منه أنّه لمّا كان أكثر أهل الزّمان ، من خواصّهم وعوامّهم ، يدّعون أنّ الشريعة خلاف الطَّريقة ، والطريقة خلاف الحقيقة ، ويتصوّرون أنّ بين هذه المراتب مغايرة حقيقيّة ، وينسبون إلى كلّ طائفة منهم ما لا يليق بهم ، خصوصا إلى طائفة الموحّدين المسمّاة بالصوفيّة ، وكان سبب ذلك عدم علمهم بحالهم وقلَّة الوقوف على أصولهم وقواعدهم .
فأردت أن أبيّن لهم الحال على ما هو عليه ، وأكشف لهم الأحوال على ما ينبغي ، ليحصل لهم العلم بحقّيّة كلّ طائفة منهم لا سيّما بالطائفة المخصوصة ، وينكشف لهم أحوالهم في طبقاتهم ومدارجهم وأصولهم ، ويتحقّقون أنّ : الشريعة والطريقة والحقيقة أسماء مترادفة صادقة على حقيقة واحدة باعتبارات مختلفة ، وليس فيها خلاف في نفس الأمر . . . إلى أن قال : وإذا تحقّق هذا ، فاعلم أنّ الشريعة اسم موضوع للسّبل الإلهيّة ، مشتمل على أصولها وفروعها ، ورخصها وعزائمها ، وحسنها وأحسنها .
والطريقة هي الأخذ بأحوطها وأحسنها وأقومها ، وكلّ مسلك يسلك الإنسان أحسنه وأقومه يسمّى طريقة قولا كان أو فعلا أو صفة أو حالا .
وأمّا الحقيقة ، فهي إثبات الشيء كشفا أو عيانا أو حالة ووجدانا .
إلى أن قال :
ويشهد بذلك كلَّه قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لحارثة وهو أنّه قال :
« يا حارثة ! كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت مؤمنا حقا ، فقال عليه السّلام : لكلّ حقّ حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟ قال : رأيت أهل الجنّة يتزاورون ، وأهل النّار
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 80
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٨٠