إنّ الأنهار الأربعة المذكورة في قوله تعالى :
فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُه ُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى . . . [ محمّد / 15 ] .
مظاهر علوم الوهب وصورها .
تمثّلات ومنامات جناب سيّد
جناب سيّد آملي بيانى در بارهء منامات وتمثّلات خود داشته ومواردى را هم از دوران سلوك وجوانى نقل مىكند ، از جمله در ص 112 مقدّمات كتاب نصّ النصوص مىگويد :
اعلم أنّي كنت في حالة السلوك بأصبهان وكنت عازما على السفر إلى بغداد لزيارة المشاهد المقدّسة للأئمّة وزيارة الأولياء والمشايخ ، وزيارة بيت اللَّه الحرام على سبيل الوجوب والمجاورة به ، فرأيت ليلة من الليالي في النوم ، أنّي واقف في وسط سوق البزازين به ، وأشاهد جسمي على الأرض مرميّا محدودا ( ممدودا ) بالطول ، وهو ميّت ملفوف بالكفن الأبيض ، وأنا أتفرج عليه ، وأتعجّب من هذا : بأنّي كيف كنت واقفا ، وكيف أمسيت مرميّا ؟ حتّى انتبهت من ذلك ، وكان هذا في ابتداء الموت الإرادي والسلوك الروحاني ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
« موتوا قبل أن تموتوا » .
وقول الحكيم : مت بالإرادة تحيى بالطبيعة .
وقوله ( تعالى ) :
أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناه ُ وَجَعَلْنا لَه ُ نُوراً يَمْشِي بِه ِ فِي النَّاسِ . . . [ الأنعام / 122 ] .
والحمد للَّه على هذا ، فإنّه كان سبب الحياة الأبديّة والدّولة السرمديّة ، إنّ هذا لهو الفوز العظيم ، لمثل هذا فليعمل العاملون .
ورأيت مرّة أخرى ، أيضا في أصبهان ، أنّي قاعد على دكّان بعض الأصحاب في ذلك السوق ، وعلى كتفي ظرف من الرصاص المذهب كظرف بعض السقائين