تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورة الكوثر — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الإنسان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) موجب لأن يكون أبتراً ، حتى ولو لم يلحق هذا البغض والحقد أيُّ إظهار لقولٍ أو لفعل ؛ لأن بغض الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من شأنه الحرمان من الألطاف الإلهية ، وصيرورة الحاقد أبتراً في الدنيا والآخرة . ثالثاً : ظاهر الآية أن هذا البغض والحقد نفسه هو السبب في هذه الأبترية ، لا بعنوان كونه جزاءً من الله ، فإن أي أمر يحمل في داخله بغضاً ، هو بنفسه زائل ، ومنقطع ، يحمل عوامل فنائه في داخله ، لأن الباطل والشر بطبيعته نفص وفناء ، وعدم ، لا امتداد له ، ليقال إنه ينقطع بفعل قاهر ، وبصورة قسرية .

الإطلاق في كلمة « الأبْتَرُ »

: أما لماذا أطلق كلمة « الأبْتَرُ » ولم يقيدها بالذرية مثلاً . ولم يقل : إن شانئك لا ذرية له ، أو عقيم مثلاً . . ؟ فلأن الإطلاق في كلمة « الأبْتَرُ » لعله من أجل الإيحاء بالشمولية والعموم ، ليشمل كل شيء ، ولينقطع عن الامتداد في الدنيا والآخرة على حد سواء . فهو لا يجد
تفسير سورة الكوثر — صفحة 98 | السيد جعفر مرتضى العاملي