تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورة الكوثر — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وجدانه ، وفي قلبه ، وفي فكره حتى يكون لها موقعها المناسب له . ولأجل ذلك أكد هذا الأمر بكلمة : « إنّ » وبالجملة الإسمية أيضاً .

لماذا « الشانئ » بصيغة اسم الفاعل

: وقد يقال : لماذا قال : * ( إِنَّ شَانِئَكَ . . ) * بصيغة اسم الفاعل ، ولم يقل : من يشنؤك ، أو شنأك ؛ بصيغة المضارع ، أو الماضي ؟ ! فالجواب : أن اسم الفاعل هو الأنسب هنا ، لأنه يريد أن يشير إلى بقاء الشنآن ، واستمراره ، مع قيام الصفة في موصوفها بصورة ثابتة ، ويكون وجود الشنآن في الخارج مؤشراً على سبق الإرادة ، وسبق الاختيار . أما الفعل فهو يفيد الحدوث والتجدد . فلو أنه جاء بصيغة فعل الماضي لاحتمل أن يكون ذلك مجرد أمر قد حدث في الماضي لأسباب معينة ، ولعله لا يحدث في المستقبل ، وقد يكون فاعله قد ندم عليه ، أو قد تغير رأيه فيه .