تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورة الكوثر — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

وإن نفس الوعد الإلهي من شأنه أن يبعث حالة الأنس في نفسه ( صلى الله عليه وآله ) ، فضلاً عن أنه يقويه ، ويزيده صلابة على صلابة في مواجهة التحدي . وذلك نظير قوله تعالى : * ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا . . ) * ( 1 ) ، حيث أراد الله سبحانه وتعالى أن يُرِيَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بعض الآيات ليزيده ذلك قوة وعزيمة وصموداً وصلابة في مواجهة المشكلات والتحديات الكبيرة والخطيرة ، وفي مواجهة الطواغيت والجبارين ، لأن رؤية الآيات تزيده معرفة بالله سبحانه ، وهذا بالذات هو ما يميز أولي العزم عن غيرهم . .

يأس حاقد

: ومن جهة أخرى فإن إعطاء هذا الكوثر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حين تنقّص ذلك الحاقد له ، وشماتته به ، من شأنه أن يزرع اليأس في قلوب المشركين ، وأن تهيمن عليهم مشاعر الإحباط ، خصوصاً وأن الوعد
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، آية رقم 1 .
تفسير سورة الكوثر — صفحة 46 | السيد جعفر مرتضى العاملي