تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورة الكوثر — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
حقيقة الجدارة ، وأنما على سبيل الإملاء والاستدراج الموجب للهلاك . وذلك كله يعطينا : أن الميزان في الخلود ليس هو الأبناء والذرية ، وإنما الميزان للخلود ، والامتداد ، والبقاء شيء آخر ، وهو : أن يكون عنده الكوثر المتنامي في نفسه ، وفي حقيقته ، بل إنه هو نفس التنامي ، وحقيقة الازدياد في الخير ، والذرية الصالحة تكون بعض تجلياته . وقلنا الازدياد في الخير ، وفي الأمور الصالحة ومنها الذرية ، لأن ما عدا ذلك يحمل في داخله الخُسر والبوار ، والتراجع والقلة ، قال الله سبحانه وتعالى : * ( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَ الَّذِينَ آمَنُوا . . ) * وقال : * ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلاَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ . . ) * .

الحاجة إلى عنصر الازدياد والاستحقاق

: وبعد أن يملك الإنسان عنصر التنامي والازدياد ، فإن شكره لهذه النعمة بالعمل بقوله تعالى : * ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ