حلق البطان ولا مردّ لأمر الله » ( 1 ) .
ومنها : مسجد زيد بن صوحان
فقد صلى فيه الخضر بعد أن خرج من مسجد السهلة ، قال المجلسي ما نصه :
دخل إلى مسجد صغير بين يدي السهلة فصلى فيه ركعتين بسكينة ووقار ثم بسط
كفه فقال : إلهي قد مدّ إليك الخاطئ المذنب يديه . . . إلى آخر الدعاء ( 2 ) ، ثم بكى
وعفّر خدّه الأيمن وقال : ارحم . . . الخ ( 3 ) ، ثم قلب خدّه الأيسر وقال : عظم
الذنب . . . الخ ( 4 ) ، ثم خرج فاتبعته وقلت له : يا سيدي بم يعرف هذا المسجد ؟
فقال : إنه مسجد زيد بن صوحان صاحب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهذا دعاؤه
وتهجده .
ثم غاب عنّا فلم نره ، فقال لي صاحبي : إنه الخضر ( عليه السلام ) ( 5 ) .
هامش
1 - المزار للمشهدي : 135 ح 8 ، المزار للشهيد الأول : 254 ، بحار الأنوار : 97 / 440 -
442 ح 21 .
2 - والدعاء هو : إلهي قد مدّ إليك الخاطئ المذنب يديه لحسن ظنه بك ، إلهي قد جلس
المسي بين يديك مقرّاً لك بسوء عمله وراجياً منك الصفح عن زلله ، إلهي قد رفع إليك
الظالم كفيه راجياً لما لديك فلا تخيبه برحمتك من فضلك ، إلهي جثا العائد إلى المعاصي
بين يديك خائفاً من يوم يجثوا فيه الخلائق بين يديك ، إلهي قد جاءك العبد الخاطئ فزعاً
مشفقاً ورفع إليك طرفه حذراً راجياً وفاضت عبرته مستغفراً نادماً ، وعزتك وجلالك ما
أردت بمعصيتي مخالفتك وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك جاهل ولا لعقوبتك متعرض ولا
لنظرك مستخف ، ولكن سولت لي نفسي وأعانتني على ذلك شقوتي وغرّني سترك المرخى
عليّ ، فمن الآن من عذابك يستنقذني وبحبل مَن اعتصم إن قطعت حبلك عني ، فيا سوأتاه
غداً من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفّين جوزوا وللمثقلين حطوا ، أفمع المخفين أجوز أم
مع المثقلين أحط ؟ ويلي كلما كبر سنّي كثرت ذنوبي ، ويلي كلما طال عمري كثرت
معاصيي ، فكم أتوب وكم أعود ؟ أما آن لي أن استحي من ربّي ، اللهم فبحق محمد وآل
محمد اغفر لي وارحمني يا أرحم الراحمين وخير الغافرين .
3 - ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف .
4 - عظم الذنب من عبدك ، فليحسن العفو من عندك يا كريم .
5 - بحار الأنوار : 97 / 444 .