وفي كتاب السماء والعالم ، ومعاني الأخبار ، والخصال : عن الحسين بن
إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن
الحسن بن علي بن أبي عثمان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله اختار من البلدان أربعة فقال عزّوجلّ : ( وَالتِّينِ
وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الاَْمِينِ ) فالتين المدينة ، والزيتون بيت
المقدس ، وطوس سنين الكوفة ، وهذا البلد الأمين مكة » ( 1 ) .
قال المجلسي : بيان : كنّي عن الكوفة بطور سينين ، لأن ظهرها وهو النجف كان
محل مناجاة سيّد الأوصياء كما أن الطور كان محل مناجاة موسى ، أو لأن الجبل
الذي سأل موسى عليه الرؤية فتقطع ووقع جزء منه هناك كما ورد في بعض
الأخبار ، أو أنه لمّا أراد ابن نوح أن يعتصم بهذا الجبل تقطع فصار بعضه في طور
سيناء ، أو أنه هو طور سيناء حقيقة وغلط فيه المفسرون واللغويون ] ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
1 - الخصال : 225 ح 58 ، معاني الأخبار : 364 ح 1 .
2 - ما بين المعقوفتين كان في الباب الآتي وأثبتناه في مكانه المناسب .
3 - بحار الأنوار : 57 / 204 - 205 ذيل ح 2 .