سنة 468 طبع في بمباي سنة 1271 ، وشرح أبي البقاء العكبري المتوفى سنة 616
المعروف بالتبيان طبع بولاق سنة 1860 وطبع بمصر سنة 1287 ، وأحدث شروحه
العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب للشيخ ناصيف اليازجي المتوفى سنة
1287 طبع في بيروت غير مرة ، وشرح عبد الرحمن البرقوقي في جزءين طبع
بمصر سنة 1348 .
هذه خلاصة تاريخ الكوفة ، وأهم أخبارها في العصور السالفة ، وقد كانت عامرة
حتى القرن الثامن الهجري على ما نحسب ، ثم توالى عليها التدهور والخراب
وهجرها أهلها فعادت مقفرة العرصات حتى سنة 1290 ، فنزلها بعض النازلين وبنوا
فيها بيوتاً من القصب على ضفة الفرات اليمنى بالقرب من مقام النبي يونس ( عليه السلام )
فكثر سكانها فأحدثوا بساتين على جانبي الفرات وبنوا فيها حماماً وبركة للماء ،
فأخذت البلدة بالعمران شيئاً فشيئاً ، وفي سنة 1310 تصدى العلاّمة الكبير ميرزا أبو
القاسم الكلباسي أحد أعلام النجف الأشرف لعمارة بعض الحجر في الجامع
الكبير ، ثم إنه لمّا جف بحر النجف وشحّ الماء فيها سنة 1305 ، تقدم عمران بلدة
الكوفة فأخذوا يحدثون فيها الدور والأسواق والحمامات ، وفي سنة 1317 يوم
الأحد الموافق للخامس والعشرين من شهر ذي الحجة نصبوا الجسر على نهر الفرات
ثم تخرب الحمام العتيق ، فتصدى السيد عبد الرحمن الخلخالي لبناء حمام جديد ،
فبني في موضعه اليوم وقد تم بناؤه أول يوم من شهر رمضان سنة 1318 ، ثم مدت
أسلاك البرق إليها من الحلة سنة 1323 ، وفي سنة 1325 تصدى السيد علي كمّونة
سادن الحرم العلوي ، فبنى محلا واسعاً بجنب الجامع مع الجهة الغربية في موضعه
اليوم ، وبنى فيه حجراً ، وبنى سوقاً لراحة الزائرين ، وقد تم بناؤه سنة 1327 ، ثم
مدت السكة الحديدية ( ترامواي ) من الكوفة إلى النجف ، وتم عملها في أول شهر
رمضان سنة 1327 ، وقد أنشأتها شركة أهلية .
والكوفة اليوم ناحية لقضاء النجف تبعد عنها سبعة أميال ، وهي قصبة جميلة
حسنة الهواء ، كثيرة البيوت ، منظمة الجادات ، تحيط بها الحدائق وتكتنفها البساتين
الجميلة ، وفيها من النفوس حسب الإحصاءات الأخيرة 150000 نسمة .
ويكون الجامع الكبير على بعد نصف ميل منها .
تاريخ الكوفة — صفحة 510
مساهمون: ماجد ابن أحمد العطية
ص٥١٠