قال : بيعة كانت عليّ .
قال : فغضب الحجاج وصفق بيديه وقال : فبيعة أمير المؤمنين كانت أسبق
وأولى ، وأمر به فضربت عنقه ( 1 ) .
وقال عمر بن سعيد بن أبي حسين : دعا سعيد بن جبير ابنه حين دعي ليقتل
فجعل ابنه يبكي فقال : ما يبكيك ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة ( 2 ) ؟
وقال أبو القاسم الطبري : هو ثقة ، إمام ، حجة على المسلمين ، قتل في شعبان
سنة 95 وهو ابن 49 سنة ( 3 ) .
وقال أبو الشيخ : قتله الحجاج صبراً سنة 95 ( 4 ) .
وقال ابن حبان في الثقات : كان فقيهاً ، عابداً ، فاضلا ، ورعاً ، وكان يكتب لعبد
الله بن عتبة بن مسعود حيث كان على قضاء الكوفة ، ثم كتب لأبي بردة بن أبي
موسى الأشعري ، ثم خرج مع ابن الأشعث في جملة القرّاء ، فلمّا هزم ابن الأشعث
هرب سعيد بن جبير إلى مكة ، فأخذه خالد القسري بعد مدة وبعث به إلى الحجاج
فقتله الحجاج سنة 95 وهو ابن 49 سنة ثم مات الحجاج بعده بأيام ( 5 ) .
وقيل : إن قتله كان في آخر سنة أربع وتسعين ( 6 ) .
يقول ابن الأثير في تاريخه في حوادث 94 : قيل : وفي هذه السنة قتل سعيد بن
جبير ، وكان سبب قتله خروجه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، وكان
الحجاج قد جعله على عطاء الجند حين وجه عبد الرحمن إلى رتبيل ( 7 ) لقتاله ، فلمّا
خلع عبد الرحمن الحجاج كان سعيد فيمن خلع ، فلمّا هزم عبد الرحمن ودخل بلاد
هامش
1 - الطبقات الكبرى : 6 / 265 ، حلية الأولياء : 4 / 290 ، تهذيب الكمال : 10 /
368 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 328 ، تهذيب التهذيب : 4 / 12 ، وقال خلف بن خليفة ، عن
أبيه : فلمّا بان رأسه قال : لا إله إلاّ الله لا إله إلاّ الله ، ثم قالها الثالثة فلم يتمها .
2 - تهذيب الكمال : 10 / 375 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 333 ، تهذيب التهذيب : 4 /
12 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 76 .
3 - عنه تهذيب الكمال : 10 / 376 .
4 - طبقات المحدثين بأصبهان : 1 / 315 ، تهذيب التهذيب : 4 / 12 .
5 - الثقات : 4 / 275 - 276 .
6 - تهذيب التهذيب : 4 / 13 .
7 - رتبيل : ملك الترك فيما وراء سجستان .