بالكوفة فأحسن ضيافتي وناولني ديوان شعره بخطه ، وكان قد جمع فضلاء العلويين
الحسينيين من أهل الكوفة ، فلمّا عرف الناصر فضله استحضره إلى بغداد لتقليده
نقابة الطالبيين ، فحضر إلى بغداد فكتب ضراعة - عريضة - يسأل فيها ذلك ،
فأجيب سؤله ، وكتب تقليده وأحضرت الخلع إلى دار الوزير ، فحضر في الليلة التي
يريدون أن يخلعوا عليه في صبيحتها دار زعيم الدين أستاذ الدار ابن الضحاك ، فوقع
غيث كثير فركب في الليل متوجهاً إلى داره بظاهر باب المراتب ، فسقط من دابته
فانكسرت رجله ، فحمل في محفة إلى داره ، فلمّا انتهت حاله تقرر أن يولى
أخوه ( 1 ) .
19 - فخر الدين الأطروش ، فغيّر الاسم في التقليد ، وخلع على فخر الدين خلع
النقابة ، حبس شمس الدين بالكوفة بأمر الناصر العباسي ، وكان عم أمّه صفي الدين
الفقيه محمد بن معد في تلك الأيام ، ذا مكانة سامية ومنزلة رفيعة عند الناصر
ووزيره القمي ، فكتب شمس الدين إليه يستنجده ويسأله التوصل في الإفراج عنه
قصيدة - منها - :
يا قادرين على الإحسان ما لكم * من غير جرم عدتنا منكم النعم
مالي إذا دكما ذيدت محلأة * عن وردها ولديكم مورد شبم
مولده سنة 536 كما عن غاية الاختصار ( 2 ) ، وكان حيّاً إلى سنة 584 كما يظهر من
فرحة الغري ، عند ذكر بعض الكرامات الواقعة في شهر رمضان في السنة
المذكورة ( 3 ) ، ويقال : إنه قتل في دخول التاتار بغداد ( 4 ) .
20 - أبو طاهر هبة الله ، الملقب بزين الدين ابن الفقيه العامل ، فخر الدين يحيى
ابن أبي طاهر هبة الله ، ابن شمس الدين أبي الحسن علي بن محمد مجد الشرف ،
ابن أبي نصر أحمد ، بن أحمد أبي الفضل علي ، ابن أبي تغلب علي ، نقيب النقباء
بسوراء ، ابن الحسن الأصم السوراوي ، ابن أبي الحسن محمد الفارس النقيب ، ابن
هامش
1 - غاية الاختصار : 147 .
2 - غاية الاختصار : 19 .
3 - فرحة الغري : 174 .
4 - عمدة الطالب : 330 ، ماضي النجف وحاضرها : 1 / 287 .