فهؤلاء الذين توطنوا الكوفة ، وهم زهاء 400 بطن .
قال لوط بن يحيى الأزدي ، وعبد الله بن العلا ، وأبو الحسن البكري وغيرهم :
إنه كان بالكوفة ثلاثمائة وستون قبيلة وأربعمائة راية .
أمّا الأشعريون منهم : فإنهم هاجروا من الكوفة وتوطنوا بلدة قم من بلاد إيران ،
وكان السبب في ذلك : أنه لمّا قتل الحجاج بن يوسف الثقفي محمد بن السائب بن
مالك الأشعري ، هرب الأشعريون من سطوته وسكنوا بلدة قم ، وأسسوا فيها
النوادي العلمية ، وازدهرت بهم البلدة ، وبثوا فيها الآثار الدينية ( 1 ) .
قال العلاّمة المجلسي في السماء والعالم من البحار : كان أكثر أهل قم من
الأشعريين .
وروى فيه وفي تاريخ قم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « اللهم اغفر للأشعريين
صغيرهم وكبيرهم » .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « الأشعريون مني وأنا منهم » ( 2 ) .
وإن أول من أظهر التشيع في بلدة قم منهم : موسى بن عبد الله بن سعد
الأشعري ، وقد ورد أنه قال الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أنه قال لزكريا بن آدم بن
عبد الله بن سعد الأشعري : « إن الله يدفع البلاء بك عن أهل قم كما يدفع البلاء عن
أهل بغداد بقبر موسى بن جعفر ( عليه السلام ) » ( 3 ) .
وهم الذين اشتروا من دعبل الخزاعي - الشاعر الشهير - ثوب الإمام الرضا ( عليه السلام )
الذي أكرمه إياه بألف درهم من الذهب .
وقد ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنه قال لعمر بن عبد الله
الأشعري : « أظلك الله يوم لا ظل إلاّ ظله » ( 4 ) .
والأخبار في فضلهم كثيرة تجدها في السماء والعالم من البحار ، وفي تاريخ قم
وغيرها .
هامش
1 - انظر : تاريخ قم للحسن بن محمد القمي : 119 ، گنجينة آثار قم : 138 ، الكليني
والكافي للغفاري : 61 - 95 .
2 - بحار الأنوار : 57 / 220 .
3 - بحار الأنوار : 57 / 220 .
4 - بحار الأنوار : 57 / 220 - 221 .