وياقوت في المعجم ، هي أرض في البادية بين الشام والعراق ، حدّها من جهة الشام
ماء يقال له : أمر ، ومن جهة القبلة موضع يقال له : قعبة العلم ، وهي أرض مستوية ،
فيها حصا منقوش أحسن ما يكون ، وليس بها ماء ولا مرعى ، أبعد أرض الله من
السكان ، سلكها أبو الطيب المتنبي لمّا هرب من مصر إلى العراق ، فلمّا توسطها قال
بعض عبيده - وقد رأى ثوراً وحشياً - : هذه منارة الجامع ، وقال آخر منهم - وقد رأى
نعامة - : وهذه نخلة .
فضحكوا ، فقال المتنبي :
بسيطة مهلا سقيت القطارا * تركت عيون عبيدي حيارى
فظنوا النعام عليك النخيل * وظنوا الصوار عليك المنارا
فأمسك صحبي بأكوارهم * وقد قصد الضحك منهم وجارا ( 1 ) .
وليس التي عناها المتنبي في شعره هي البسيطة - بفتح أوله وكسر ثانيه - فإن ذلك
موضع بين الكوفة وحزن يربوع ، أو أرض بين العذيب والقاع ، والمتنبي لم يسلكه
ولم يقل شعره فيه ( 2 ) .
هامش
1 - ديوان المتنبي : 400 .
2 - معجم البلدان : 1 / 424 .