مجموعة ، كقوله تعالى : * ( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا ) * .
* ( وأرسلنا الرياح لواقع ) * .
* ( ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات ) * .
وحيث ذكرت في سياق العذاب أتت مفردة ، كقوله تعالى : * ( فأرسلنا عليهم ريحا
صرصرا في أيام نحسات ) * .
* ( فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها ) * .
* ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية ) * .
* ( مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح ) * .
* ( وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) * .
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : " اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا " والمعنى فيه
أن رياح الرحمة مختلفة الصفات والماهيات والمنافع ، وإذا هاجت منها ريح أثير لها من مقابلها
ما يكسر سورتها ، فينشأ من بينهما ريح لطيفة ، تنفع الحيوان والنبات . وكانت
في الرحمة رياحا ، وأما في العذاب فإنها تأتى من وجه واحد ، ولا معارض ولا دافع ; ولهذا
وصفها الله بالعقيم فقال : * ( وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) * ، أي تعقم
ما مرت به .
وقد اطردت هذه القاعدة إلا في مواضع يسيرة لحكمة .
فمنها قوله سبحانه في سورة يونس : * ( هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا
البرهان — صفحة 10
مساهمون: الزركشي
ص١٠