حذف مضاف ، أي هم بدفعها ، وعلى هذا فالوقف على * ( همت به ) * كالوقف على قوله
تعالى : * ( لنبين لكم ) * والابتداء بقوله : * ( وهم بها ) * كالابتداء بقوله : * ( ونقر
في الأرحام ) * .
ومثله الوقف مراعاة للتنزيه على قوله : * ( وهو الله ) * ، وقد ذكر * صاحب الاكتفا
أنه تام ، وذلك ظاهر على قول ابن عباس أنه على التقديم والتأخير ، والمعنى : وهو الله
يعلم سركم وجهركم في السماوات والأرض .
* وكذلك حكى الزمخشري في كشافه القديم عن أبي حاتم السجستاني في قوله :
* ( مستهزئون . الله يستهزئ بهم ) * قال : ليس * ( مستهزئون ) * بوقف صالح ،
لا أحب استئناف * ( الله يستهزئ بهم ) * ، ولا استئناف * ( ومكر الله والله خير
الماكرين ) * حتى أصله بما قبله ، قال : وإنما لم يستحب ذلك لأنه إنما جاز إسناد
الاستهزاء والمكر إلى الله تعالى على معنى الجزاء عليهما ، وذلك على سبيل المزاوجة ، فإذا
استأنفت وقطعت الثاني من الأول أوهم أنك تسنده إلى الله مطلقا والحكم في صفاته سبحانه
أن تصان عن * الوهم .
وكذلك قوله تعالى : * ( وما يعلم تأويله إلا الله ) * قال صاحب الاكتفا : إنه
البرهان — صفحة 347
مساهمون: الزركشي
ص٣٤٧